لا تنتظر مساعدة أحد لتتغير

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

لن يساعدني أحد
هذا العذر يندرج تحت تصنيف أعذار اللوم. هل تعتقد دوما ان عدم مقدرتك على بلوغ ما تصبو إليه من سعادة ونجاح وصحة هو خطأ شخص آخر؟ هل لا يتوقف الآخرون عن خذلك واحباطك؟ هل القيام بالأمور يبدو لك ضربا من المستحيل لأنك لا تستطيع ان تجد من يساعدك؟ أنا لا اقول انك لن تستطيع تحقيق احلامك دون مساعدة الآخرين، ولكنني اود منك اختبار صحة فرضيتك بانه ليس هناك احد ليساعدك.

 

فتخضع هذا العذر لاختبار الحقيقة. اسأل نفسك ما إذا كنت واثقا مائة بالمائة من أنك لن تجد احدا يساعدك او انك تخوض هذا وحدك. وغن كان هناك اي احتما ان هناك اشخاصا من شأنهم مساعدتك، لابد إذن ان تصنف هذا الاعتقاد بانه معتقد زائف اخترت ان تستخدمه كدليل ارشادي في حياتك. والاوقع ان هناك عدد غير محدود ممن يستطيعون مساعدتك، ولكنهم ربما حجبوا عنك لأنك لا تتوقف عن محاول تأكيد معتقد غير صحيح، اعكس هذا العذر بأن تؤكد: أي مساعدة اريدها ستأتيني حينما احتاج اليها، واثق انها هنا بالفعل وفي طريقها لمساعدتي على تحقيق خيري الأسمى. وهذا النوع من التفكير يحتمل ان يكون صحيحا او خاطئا شأنه في ذلك شأن عذرك الاصلي، لذا لماذا لا تتبناه؟ فمثل هذا التفكير الايجابي يجعلك تناغم مع الطريقة التي يعمل بها الكون.


هناك بلايين الأشخاص على هذا الكوكب، إذن لماذا تخلص إلى أنه لا يوجد أحد لمساعدتك على تحقيق ما تشعر بانك خلقت لتحقيقه؟ تكمن الإجابة في لعبة اللوم، والتي تعد فكرة اجتماعية زرعها في عقلك آخرون ابتلوا بفيروسات عقلية كذلك. فاحتما ان تأتيك المساعدة حينما تحتاج إليها يتساوى مع احتمال ألا تأتيك. لذا ما النفع من اهدار طاقة ذهنية ثمينة على عذر سيولد عل الأرجح نتيجة غير مرغوبة؟ فلديك الخيار لاستخدام نفس الطاقة لإحداث نتيجة مرغوبة.


حول دفة تركيزك من على نفسك وذاتك ووجهها ناحية كيف أستطيع خدمة الآخرين؟ فحينما تريد للأخرين ما تريده لنفسك، فسوف تجد ان العالم لا يعاني نقصا في الاشخاص المتعاونين الودودين العطوفين المستعدين لإسدائك ايه خدمات تريدها. فأمام كل عمل يعكس الشر. أو الغضب أو الكراهية، أو اللامبالاة في العالم، هناك ملايين الأعمال التي تعكس الطيبة. والتعاون، والحب اختر صب تركيزك على ما هو صالح وابتر هذا العذر الزائف من حياتك: لن يساعدني احد. فإن كنت تعتقد انك لن تجد احدا يساعدك، يمكنني ان اضمن لك ان الكون سوف يمدك بتجارب تعكس توقعاتك السلبية. وعلى الجانب الآخر، ان امنت بانك متناغم الطاقة الداعمة، فهذا هو ما ستحصل عليه.


تحرر من هذا العذر بأن تدرك وتذكر نفسك بأن الاعتقاد بعدم وجود أحد لمساعدتك لم ينجح في اختبار الحقيقة، لا يوجد أحد تلومه وهناك الاف الاشخاص ممن يحبون مساعدتك وارشادك فيما تسعى لتحقيقه. حتى ان تؤمن بانك تعيش في عالم يدعمك طوال حياتك.


كتب توماس ميرتون ذات مرة: لا نستطيع ان نملك الحقيقة الكاملة الا عندما تتخل جوهر حياتنا ذاته من خلال العادات الجيدة.. وهذا هو بالتحديد ما صمم السؤال الأول في نموذج حياة بلا أعذار لفعله. فهو يهدف لمساعدتك على التخلص من عادات التفكير الهدامة والتي على الرغم من كونها غير صحيحة أصبحت محور حياتك. إن الحقيقة سوف تحررك. فأنت لم تعد بحاجة للتذرع بأية أعذار، لأن الأسباب التي كنت تستخدمها لتبرير عدم بلوغك الحياة التي تريدها لم تخض ببساطة اختار الحقيقة بنجاح.


إن تفحصت الاعذار التي تقدمها لعدم التغيير حيث انك لم تراجع منها سوى بعضها فقط وتفحصت كل واحد منها عن كثب، فستجد انك لا تستطيع الادلاء بإجابة قاطعة بالإيجاب عن السؤال الذي يمثل موضوع هذا المقال: هل هو حقيقي؟
إن كان يبدك ان تختار بين استخدام عذر قد يكون خاطئا اولا وسوف يبقيك عالقا في مكانك وبين استخدام مبررا أخر قد يكون خاطئا أولا كذلك، ولكنه ينأى بك عن عادات التفكير الهدامة، فأيهما ستختار بالنسبة لي، الاجابة واضحة فهدفك هو تنمية عادات تساعدك وتعزز فرصك في مضاعفة نجاحك وسعادتك وصحتك وهذا يعني تجنب هذه الأعذار القديمة والتي لا تعدو كونها مجرد أكاذيب.

Add comment

Security code

Refresh