غير نفسك و تخلص من مبرراتك

تقييم المقال
1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

سوف تنشب مشكلات اسرية بسبب ذلك
يعد هذا واحدا من المبررات التي يستخدمها الناس طوال الوقت ليبرروا شعورهم بأنهم عالقون او ممنوعون من خوض الحياة التي يبغونها. والاسباب التي تجعل الناس يظلون في أماكنهم ويلبون اوامر افراد اسرهم عديدة سيصاب ابواي بالصدمة، سيغضب مني الجميع، لم يسبق لاحد في اسرتي ان قام بشيء مثل هذا سيصفونني بانني شخص مشاغب او متمرد، لم توات احدا الجرأة لمواجهة ابي ومخالفة رغباته من قبل سيكون هذا كابوسا وما إلى ذلك.

 

إن كنت تنزع لاستخدام هذا العذر، اطرح على نفسك هذا السؤال هل انا واثق 100% من انه ستنشب مشكلات اسرية ان قمت بما افكر فيه هل ثمة اي احتمال بانني استطيع فعل ما يحلو لي دون ان يتمخض ذلك عن ايه متاعب فان كان الاحتمال قائما بانه لن تكون هناك ايه مشكلات إذن فهذا العذر سيدرج تحت قائمة الاعذار غير الحقيقية.


والفكرة المقابلة لفكرة سوف تنشب مشكلات اسرية بسبب ذلك هي لن تنشب ايه مشكلات اسرية ان نفذت خططي بالطريقة التي اود ان تسير بها. قد تعتقد انه دون هذا العذر سوف تجد نفسك أوتوماتيكيا تسير على طريق محفوف بالمخاطر يصل بك إلى شيء كنت تتجنبه. ولكن فكر ثانية بإمكانك ان تختار الاعتقاد بانه ستنشب مشكلات اسرية، او لن يكون هناك اي مشكلات وبما ان احد الاحتماليين قد يكون صحيحا فلماذا لا ترجع كفة الاحتمال الذي يجلب لك النتيجة المرادة؟
فمن خلال تناغمك مع فكرة فهم ومساندة احبائك لرغبتك، تعزز من احتمال حدوث ذلك. فإن لم تفعل فقد يستجيب أقرباؤك على الأرجح بالطريقة العدائية التي توقعها عذرك. ولكن ما الفكرة التي تعتقد انها قد تولد النتائج التي تحب ان تشهدها بيت القصيد انك لا تستطيع ان تكون واثقا بشكل مطلق مما ينبئ به هذا العذر لذا استحثك على الا تختار تبرير لسلوكك المعتاد هو في اغلب الظن غير صحيح.


استطيع ان اركد لك انه من خلال عدم توقعك ان يؤثر عليك الاخرون بطريقة سلبية او مخيفة، يصبح لديك فرصة افضل في نيل الاستجابة التي تريدها.
ففرصتك لنيل دعم افراد اسرتك تزداد حينما تدعم رغباتك ونواياك. وكن مستعدا لتحمل اي رفض تجابهه من خلال التأكيد على ايمانك القوى بهدفك في الحياة وسوف ستحول هذا الرفض بدون شك إلى احترام وامتنان بل وحتى هيبة.


في حياتي الخاصة، أعرف انني ان عجزت عن حضور زفاف احد اولاد العم، او جنازة احد الأعوام او حفل عيد ميلاد احد الاحفاد او اية مناسبة عائلية اخرى فلن اجابه اية مشكلات اسرية فقد اوضحت لأقاربي انني لست من هواة التعامل مع النقد او التذمر، لذا لم اضطر لأن استخدم هذا العذر الثاني قط.
ويمكنك ان تودع انت ايضا هذا العذر بان تطرح هذا السؤال: هل انا واثق 100% من ان احبائي سيغضبون ان قمت بــ؟ وبما انك غير واثق من ان ثمة مشكلات اسرية ستنشب فلتحول دفة افكارك لتعكس انه لن تحدث ايه مشكلات قد لا تكون متأكدا الان من ان بعض المواقف المضطربة او الانفعالية لن تحدث، ولكنك على الاقل صببت تركيز عقلك على ما ترغب وصرت متناغما مع فكرة الاستجابة الأسرية السلمية
ادعم حقيقتك الجديدة بان تؤكد: ما أريده موجود بالفعل وفي طريقة إلي.


عندما تستأصل اعتقادك بان ستكون هناك مشكلات اسرية من حياتك برمتها، سوف تتذكر ثانية ما يحدث حينما تبقى متناغما مع طاقة السلام والسكينة والحب السامية. وعندما تبتعد عن مشاعر الغضب والاحباط والجرح التي تنجم عن احساس بانه لا يوجد من يفهمك في استرتك تزداد احتمالات رؤيتك لهذا التوجه السلبي.


لا استطيع تحمل تكاليف هذا

طالما اعتنقت مفهوما مختلفا حول قدرتي على توفير التمويل اللازم لأي شيء احجت اليه أو أردته. فكم تعلم على الأرجح، فقد نشأت في بيوت الرعاية في ظل كساد اقتصادي، واضطررت لأن اعمل كي اشتري اي شيء اريده بداية من سن التاسعة حينما عملت مزعا للصحف، ومع ذلك فأنا لم أسمح لنفسي قط باستخدام هذا العذر .
دعونا نتفحص هذه الفكرة الشائعة للغاية لنتبين إن كانت صحيحة ام لا. هل يمكنك ان تكون واثقا مائة بالمائة من أنك غير قادر على تحمل تكاليف أي شيء تريد تحقيقه أو شراءه؟ إن كان هناك أي شك في عقلك مهما بدا لك الرخاء بعيد المنال الآن، لابد إذن ان ترفض هذا العذر. والعبارة المقابلة لعبارة لا استطيع تحمل تكاليف هذا هي يمكنني تحمل تكاليف هذا، حتى إن كنت لا أعرف في اللحظة الحالية كيف يمكنني الحصول على التمويل اللازم لتحويل أحلامي إلى حقيقة.


مرة أخرى تتضح أهمية هذا السؤال الخاص بمقدرتك على جمع المال. فإن كانت فكرة يمكنني تحمل تكاليف هذا إنا صحيحة او خاطئة، ونفس الشيء ينسحب على فكرة لا استطيع تحمل تكاليف هذا، فلماذا تختار الفكرة التي لن تؤدي سوى إلى الحيلولة دون بلوغ هدفك؟
وبما تكون مقتنعا بأنك مفلس وغير قادر على جذب التمويل اللازم لتحقيق أحلامك. احد المبادئ الرئيسية لعقلية حياة بلا أعذار هي انك تحصل على ما تفكر فيه، سواء اردته ام لا. ولذلك فإن التفكير في القحط يجعلك تناغم مع مفهوم العجز ونقص المال. فكلما ركزت على مالا تملك ومالا تستطيع الحصول عليه، أمددت الكون بفرص لمنحك التجارب التي تعكس هذه المعتقدات. فمن خلال الادعاء بانك لا تستطيع تحمل تكاليف شيء ما، فإن تؤكد هذا التوقع والذي يتساوى احتمال ان يكون غير صحيح مع احتمال ان يكون صحيح. فالمعتقد نفسه يصبح مصدر ما تجتذبه، فيصير عقبة امام كون زاخر بوفرة لا متناهية.


ويؤسفني أن أخبرك بأنه لا حل لعمليات التفكير المتمحورة حول الندرة. فعليك أن تتجاوز هذا النوع من التفكير غير الناضح بأن تذكر نفسك بأن التركيز على الرخاء بدلا من لا أستطيع تحمله تكاليف هذا هو أمر أكثر عقلانية ومنطقية. اجذب الإرشاد الكوني الذي يساعد بدلا من ذلك الذي يقوض. ردد الآن وهنا: لا أستطيع أن أكون واثقا بشكل مطلق من أن التمويل الذي أحتاج إليه أو أريده ليس في طريقة إلى. وبالتالي فإن فكرة لا أستطيع تحمل تكاليف هذا خاطئة وأرفض أن أسمح لنفسي باستخدام هذا العذر.


وأنا لا أقصد بهذا مساعدتك على الحصول على مزيد من الأموال، على الرغم من ذلك محتمل بالتأكيد. ولكنني أود مساعدتك على تبر عذر لا أستطيع تحمل تكاليف هذا من حياتك لن استخدامه يبقيك متناغما مع نقص الأموال والقحط والألم. وحب لما لديك وانخراطك في حالة مستمرة من الرضا هما مفتاح حصولك على ما تبغي. كن مستعدا كذلك لتصور ان أية مساعدة تحتاج إليها في طريقها إليك، حتى إن لم تستطع ان تتوقع من أين ستأتيك. فهذا من شأنه أن يساعدك على العيش في تناغم مع قوانين الكون. وبما أن ذاك هو كون زاخر بالخير غير المحدود، فلماذا تعتنق أفكارا مناقضة لهذه الحقيقية؟
طالما قلت إن ما أحتاج من مالي ليس فقط في طريقة إلى، ولكنه سيصل دوما في الوقت المناسب ولأجل تحقيق الخير الأسمى لي. في الواقع، إن موجود بالفعل وكل ما علي فعله هو إيصال نفسي به. فلتظن أني مجنون إن شئت، ولكن هذا النوع من التفكير طالما اسدى لي صنيعا كبيرا. فعلى الرغم من أنني تجاوزت الستين من عمري فقد اصبح زيف فكرة لا استطيع تحمل تكاليف هذا اكثر جلاء ببقائي غير متصل بأي شيء يأتي في طريقي ومنحة للآخرين بأكبر قدر من الجود والسخاء. وهذا لا يعني أنني أفتح النافذة فيطير المال داخل المنزل، ولكنه يعني أنني أتصرف من منطلق أفكار لا تترك مجالا لأفكار الندرة. فأنا أتصرف من منطلق ما أومن به وأرفض الايمان بان المال ذريعة لعدم القيام بأي شيء.


على مدار حياتي، تفاجأت في مواقف عدة حينما بدا لي ان المال اللازم لتنفيذ أحد مشروعاتي كان يأتي من حيث لا أدري. فحينما كنت بحارا شابا يتوق الالتحاق بالجامعة بعد انتهاء فترة التجنيد، لم تكن الأمور اللازمة لذلك متوافرة. ومع ذلك، تصرفت من منطلق رغبتي القوية في الالتحاق بجامعة كبرى بأن أودعت 90% من مدخراتي في حساب بنكي خاص في جوام. وبعد تسريحي من الخدمة بعد أربع سنوات، كان لدي مال كاف في البنك كي أدفع مصروفات سنوات الكلية الأربع.


بيت القصيد هو أن اختيارك الاستفادة من تفكير استطيع تحمل تكاليف هذا يسمح للشيئين التاليين بالحدوث:
1. تنشيط التعاون من خلال التناغم مع كون لا يعاني أي قصور أو ندرة.
2. تبدأ في التصرف من منطلق ما تفكر فيه.

Add comment

Security code

Refresh